إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


الاثنين، 6 أبريل، 2015

عودة أم حلمبوحة

أنا أعرف أن الخيار إما يقطع ضمن مكونات السلطة أو يخلل
ولكن أن يكون خيارا سلميا فهذا هو الجديد.
الماما أمريكا تقتل القتيل وتمشى فى جنازته تندب وتولول ولا أم حلمبوحة الندابة بتاعة زمان التى كانت تؤجر للسير خلف الجثامين لمثواها.
واللي ما يعرفش أم حلمبوحة هى أشهر النادبات فى القرن التاسع عشر وهي صاحبة مدرسة خاصة فى الندب وكان لها تلميذات حفظوا عنها التراث حتى وقت قريب إلي أن أصبح الكل يولول ويندب ويلطم فأنتهت مدرسة أم حلمبوحة .
فأم حلمبوحة كانت تمتاز بصوت ( حياني ) أي يلطش فى القلوب و يجلجل فى الفضاء وكانت تصدح بكلمات تجيب الدموع من العين المقفولة وتخلي اللى ما يبكيش يبكى وكانت هي الأعلي سعرا بين النادبات وهي صاحبة الندبة الشهيرة ( آه يا بعلي ها تفوتني لمين يا جملي .. يا اللى كنت مهنينى وماليلي دولابي بفساتيني ).
الماما أمريكا حاليا قامت بدور أم حلمبوحة بس بالامريكاني عامله نفسها زعلانه ومتأثرة وموجوعة ودموعها نازله حنفية ومغرقة الدنيا من مصراطة لعدن لسوق الحميدية.
وبعد ما خربت مالطة تقوم طالعه علينا بالخيار السلمي للتهدأة.
فمن الواضح أن الخيار السلمي له نكهة غير نكهة الخيار اللى نعرفة فتخدرنا به وتلعب بأصابعها الخفية فى السياسة الداخلية.
ما أروعنا ونحن نتناول الخيار السلمى
حقا أنه مهديء ويطري الجوف وله مفعول السحر.
ما أروعك يا وطن .