إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


الأحد، 17 مايو، 2015

المارشال سعيد أستكانيس

أشار لي أحد أصدقائى عليه وهو يهم بمغادرة إحدى المقاهي التي كنت وصديقى نجلس عليها....
- عارف مين ده؟.
- لا ما اعرفش؟
- ده المارشال ( سعيد أستكانبس) أحد أقطاب حروب الجيل الرابع.
فقررت على الفور أن أظفر بحديث معه....
- مساء الخير يا مارشال.
- مساء الجمال .
- ممكن خمس دقائق ؟.
- صحافة ولا إعجاب؟.
- إعجاب.
- أأمرني يا بارنز.
- كنت عاوز اعرف ايه حكاية حروب الجيل الرابع.
- بأختصار وإيجاز وخد كلامي وما تسألش حد تاني ..شوف يا بارنز البرنزات أسمع لي وقول هات...
- هات يا مارشال هات .
- حروب الجيل الرابع دي بقي المخمخة اللي بمزاج عالي يعني تدور علي حدوته تخلي الدماغ تروح وتيجي وتيجي وتروح وأنت ماشى وراها تنهج .. يعني تخلي اللي قدامك يشك في نفسه بعدما تشككه في كل اللي حواليه وفي اللي خلفوه واللي خلفوا اللى خلفوه لغاية لما توصل معاه لجده التاسع عشر وكل ما ينام منك تصحصحه .
يعنى تفهمه مثلا بأن أحمس لم يطرد الهكسوس بل استأذنوا منه وروحوا لبلادهم علشان جالهم خبر وفاة أم الملك هكسس وأن رمسيس التانى هو نفسه رمسيس الأول بس كان هربان من هامان كبير الكهنة علشان مش عاوز يعبد العجل أبيس وعاوز يعبد الوزة لميس وان الملك منكاورع أسمه الحقيقى ظاظا عنخ آمون وكان صاحب مسمط فى منف لبيع الكوارع وبعدين تروح موشوشه في ودانه وتقول له "تعرف أنك مش أصلا مصري " أنت من كولالمبور ونزح جدك لمصر إبان حرب الماعز عن طريق الصليب الأحمر.
وكل يوم من ده لغاية لما تلاقيه يقولك " وحياة أبوك ممكن تقولي منين يروحوا فين ؟" .
وعلي طول تروح واخده بالحضن وتناوله كوباية شيح بابوني متلجة وما تنساش الشاليموه.
- ياه بوووووي كل ده يا مارشال؟.
- أومال هوإحنا بنلعب ده شغل علي ميه مبلولة .

الثلاثاء، 12 مايو، 2015

عودة الكتكوت

زمااان وأن طفل صغير تقريبا بسن الثامنة أصطحبني والدي رحمة الله عليه للسفر معه إلى إحدي بلدان الوجه البحري وأثناء عبورنا بأحد الشوارع متجهين إلي ( باب الحديد) محطة مصر حاليا وجدنا حلبة من البشر يتوسطها شخص يجلس وأمامه كرتونه يقف عليها فرخ كتكوت وممسكا بطبلة ويطالب من المتواجدين أن يصفقوا فأجد الكتكوت يرقص فاندهشت ووقفت أرقب المشهد وأصفق مثل المتواجدين ثم وجدت هذا الشخص يمسك الكتكوت بيديه صائحا :
" مين عاوز يشتري الكتكوت اللي بيرقص .. ها مين قال أنا .. الكتكوت بحتة بخمسة" أي خمسة قروش وكان هذا المبلغ أنذاك له قيمته ويساوي حاليا خمسون جنيها أو أكثر ويتهافت الجميع للشراء ثم يقوم بإخراج كتكوت آخر من قفص بجانبه ويعاود الكرة وفجأة أقتحمت الشرطة الحلبة وقبضت علي هذا الشخص وأكتشفنا أنه كان يوضع موقد جاز عليه قطعة من الصفيح تحت هذه الكرتونه فعندما يضع الكتكوت عليها يشعر بالسخونة تحت قدمية فيرفع رحل ويبدل بالأخري وبهبالة وعبط نصفق له كي يرقص فارحين مهللين فاشخين افواهنا للعجب العجاب.
ورغم مرور أكثر من خمسة وخمسون عاما علي هذه الواقعة إلا أنني أراها وكأنها اليوم ولكن بأسلوب وتكنولوجيا حديثة فبدلا من وضع موقد الجاز تحت الكرتونة وعليها الكتكوت يتم تسخين (الطاسة) أي الدماغ بمواضيع تجعل من يقرأ أو يشاهد يرقص رقصة الحجالة كونها تشابه رقصة الكتكوت.

الأحد، 10 مايو، 2015

جاي يطبل في المطبل

كان لي عم رحمه الله محبا للسياسة وقارىء جيد للأحداث السياسية سواء الداخلية وحتى الخارجية كونه ملما باللعتين الانجليزية والفرنسية وذات يوم سألته وكنت شابا فى العشرين وهو قد تجاوز السبعين...
كيف أعرف كذب كلام من يكتب في الأمور السياسية ؟.
فقال لي: لو كان من يكتب يطبل في المطبل أو يجي في الفارغة ويتصدر أي يمسك في تفاهات الأمور وينسج حدوته .
ولمعرفة عيارة جاي يطبل في المطبل ...
كان زمااان لكل حي مسحراتي بطبلته يقوم يإيقاظ الناس للتسحر قبل بدء صيام يوم جديد بشهر رمضان وفي أحد لأيام سرح أحدهم ودخل حي آخر وبدأ يطبل بطبلته فأنتبه المسحراتي المختص بهذا الحي وجاء له مسرعا ليقول له " أنت جاي تطبل في المطبل" وذاع صيت هذا الكلام وأصبح مثلا شهيرا يقال لمن يكرر الكلام أو الأفعال .

ما يحدث الآن من مهاترات سياسية بين الفصائل المتناحرة علي السلطة سواء على مستوي القنوات الفضائية لكلا الطرفين أو على مستوي مواقع التواصل الاجتماعي ينطبق عليه كما ذكرت " التطبيل في المطبل و التصدر للتفاهات" كونها حرب إعلامية وكل أصبح يغني علي ليلاه.
فهذا الفصيل يسبدعي نفس كلام الفصيل الآخر ويروقة ويظبطة ويعيد نشره بس بتسريحة جديدة .
ما إحنا سمعناه قبل كده ودخل الدماغ حتي ولو كذب وأفتراء بس ده بلون بمبي مسخسخ وده جانجاه ملعلع و وتناسوا أن اللى بيدخل في دماغ شعب المحروسة اتختم عليه خلاص واتربس عليه بالمخ ولن يزاح حتي ولو بالطبل البلدي .
أما عن الهيافة وتصدرها ...
كل يوم هو هو الموضوع .. البامية بـ 50جنيه والملوخية بـ 30جنيه والطماطم بـ 20 حنيه .
طب ما في ناس مش بتحب البامية بالأصل وفي ناس مش بتحب الملوخية 
وفي ناس بتحب البامية ناشفة ومخزناها عندها من الموسم السابق لما كانت رخيصة وكذلك الحال بالنسبة للملوخية وكل أهل جنوب مصر من الجيزة ومقبل لحدت أسوان يأكلون البامية والملوخية ناشفتين ... يبقى الكلام موجه لأهل كايرو والبحاروه وبس رغم أن منهم من يأكلهما نواشف.
وبعدين اللي أنا أعرفه طول عمري أن بشاير الخضروات دائما تكون غالية الثمن ثم تعود لتباع بأرخص الأثمان وخاصة الملوخية التي يصل سعرها أحيانا بأقل من جنيه.
وطول عمرنا نعرف بأن الطماطم مجنونة وعندها شعرة ساعة تروح وساعة تيجى .

لوعاوز تصحح وعاوز تشيل نظام وتجيب غيره يبقى هات الجديد اللي يشغل الدماغ ويجعلنا نسخط معك علي النظام ونقول لك الكلام ده صح الصح ويلا بينا نجيب عاليها واطيها .
أنتم بتكلموا شعب نسبة الجهل فيه عالية ولا أدعي أننى أفهم كل ما يدار أو يحاك يعنى معتبرا نفسي داخل النسبة العالية للجهلاء اللي عاوزين اللي يقنعهم "بالإنة".
مش تقول له البامية والملوخية غالية وعاوزينك تصوت وتلطم وتنعل سلسفيل الدولة.
ما هو ها يقول لك " يا عم روح .. طبل في مكان تاني".
الموضوع مش علي البامية والملوخية وبس .. كل ما يشير من مصائب أو كوارث بما في ذلك هذا الكم من أختلاق قصص أختفاء الاطفال والستات وآخر ما قرأت ما تم تشييره عن سيدة تمسك طفلا بيدها وكتب تحت الصورة " انظروا لوجه الطفل وملابسة وأنظروا لقباحة وجه المرأة وملابسها .. الطفل ما شاء الله جميل .. شيروا الصورة بارك الله فيكم فقد يكون الطفل مخطوف ولكم الأجر والثواب ".
والله لقد تخوفت أن أخرج وأنا أحمل أحد أحفادي أو أمسك يده فأحيانا لا أكون منمق وارتدي جلبابا وشعري منكوش وبقدمى شبشب موديل 2000 صحيح انني لن أذهب بعيدا ولكن أحفادي أجمل مني بمراحل وأخاف أن يلتقط لي أحدهم صورة وتحتها يكتب " شوفوا هذا الطقل أنه أبيض وأنظروا لهذا الرجل أنه أسود ويرتدي جلبابا فقد يكون خاطفا لهذا الطفل .. بالله عليكم شيروا الصورة " 
ويا فضحتي أم جلاجل .