إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


الجمعة، 3 يناير، 2014

كله عند العرب صابون

لا جديد ...
عام مضى وعام جديد أتى ؛ وحمد لله ع السلامة هلا هلا وهابى نيو يير يا عم الحاج.
فهما مرت السنين لازلنا نحن العرب وقوف فقط نزين الجماد ونرقص القرد والحصان وتبقى العقول كما هى لا تتحرك نحو التنوير.
فعندما أرتفع برج القاهرة سأل أحدهم الآخر كيف تم هذا ؟ فأحتار ولكنه بادره قائلا أنه بني على الأرض طولا ثم جاءوا بساحر هندي فسحره ثعبان كبيرا وبمزماره ظل يعزف حتى أرتفع هكذا.
وعندما أراد أحد الباحثين من الغرب أن يبحث عن كتاب يتحدث عن الديمقراطية فى بلاد العرب وظل شهور ينقب وأخيرا قيل له عليك بالبحث فى المكتبات التى تهتم بكتب الأساطير والخرافات القديمة فقد تجد ضالتك.
لذا فلا تتعجب عندما تسمع عبارة " كله عند العرب صابون " فهى قد قيلت كنكتة تداولها البعض عندما جاء أحدا لضباط الفرنسيين ببعض قطع الجاتوه ورآها أحد عساكر الجيوش العربية المتحالفة فأعتقد أنها قطع صابون بشكل جديد فتناول واحدة ليغتسل بها ولكنه وجدها حلوة المذاق فقال ما أحلى صابون الفرنجة ولما لا فنسائهم يأخذن الألباب.
لذا فقد أصبحنا نرى كل الأشياء متشابهة فمهما تعددت المفاهيم فهى عند العرب صابون.
وهلم جرا ... 
تأكل بيدك اليمنى أو اليسرى  .. كله عند العرب صابون 
تأكل ملوخية ولا خبيزه        .. كله عند العرب صابون 
تشرب شاي بنعناع ولا بالجنزبيل  .. كله عند العرب صابون 
تتزوج واحدة أو أربعة  .. كله عند العرب صابون 
ملك ولا أمير ولا رئيس ولا سلطان  .. كله عند العرب صابون 
جلابية ولا دشداشة ولا إيزار  .. كله عند العرب صابون 
محشى الكرنب أو الملفوف  .. كله عند العرب "متفجرات" أقصد صابون 
وما يحدث الآن من تناحر دامى من جراء ما يسمى بالربيع العربى فلا يهم أن كان ما يموت قد مات تحت الأنقاض أو مذبوح أو مسحول أو محروق ..  فكله عند العرب صابون.
فقد ظننا أن صابونه الربيع العربى المستوردة برائحة الحرية كما هو مدون على غلافها ستنظف الفساد ولكنها كانت صابونه برغوة كاوية جعلتنا نتهرش ونصاب بحكة جنت العقول وزحلقتنا إلى الهاوية لنتقابل جميعا فى مستنقع الحرية لنغنى معا:
سالمه يا سلامه وحبايبنا أدونا صابونه.