إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


الثلاثاء، 12 مايو 2015

عودة الكتكوت

زمااان وأن طفل صغير تقريبا بسن الثامنة أصطحبني والدي رحمة الله عليه للسفر معه إلى إحدي بلدان الوجه البحري وأثناء عبورنا بأحد الشوارع متجهين إلي ( باب الحديد) محطة مصر حاليا وجدنا حلبة من البشر يتوسطها شخص يجلس وأمامه كرتونه يقف عليها فرخ كتكوت وممسكا بطبلة ويطالب من المتواجدين أن يصفقوا فأجد الكتكوت يرقص فاندهشت ووقفت أرقب المشهد وأصفق مثل المتواجدين ثم وجدت هذا الشخص يمسك الكتكوت بيديه صائحا :
" مين عاوز يشتري الكتكوت اللي بيرقص .. ها مين قال أنا .. الكتكوت بحتة بخمسة" أي خمسة قروش وكان هذا المبلغ أنذاك له قيمته ويساوي حاليا خمسون جنيها أو أكثر ويتهافت الجميع للشراء ثم يقوم بإخراج كتكوت آخر من قفص بجانبه ويعاود الكرة وفجأة أقتحمت الشرطة الحلبة وقبضت علي هذا الشخص وأكتشفنا أنه كان يوضع موقد جاز عليه قطعة من الصفيح تحت هذه الكرتونه فعندما يضع الكتكوت عليها يشعر بالسخونة تحت قدمية فيرفع رحل ويبدل بالأخري وبهبالة وعبط نصفق له كي يرقص فارحين مهللين فاشخين افواهنا للعجب العجاب.
ورغم مرور أكثر من خمسة وخمسون عاما علي هذه الواقعة إلا أنني أراها وكأنها اليوم ولكن بأسلوب وتكنولوجيا حديثة فبدلا من وضع موقد الجاز تحت الكرتونة وعليها الكتكوت يتم تسخين (الطاسة) أي الدماغ بمواضيع تجعل من يقرأ أو يشاهد يرقص رقصة الحجالة كونها تشابه رقصة الكتكوت.