إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


الاثنين، 17 مارس 2014

أنا لا أعتقد

- لا بقى أنا أعتقد.
- يا عم اعتقادك مش معتقد.
- ان كان اعتقادى مش معتقد يبقى انت اعتقادك مش اعتقاد.
دول جماعة " المعتقدين الجدد " في إحدى حواراتهم اليومية معا.
وجماعة المعتقدين الجدد قد نشأت وسط هوجة الجماعات والائتلافات عندما ضربت هوجة يناير المحروسة وتقوم هذه الجماعة على تعقيدك بالاعتقاد فهم يأخذون صحة الأمور ويحولونها إلى اعتقاد ما بين الصح والخطأ فتتشكك بالصح وتتجه بعقلك إلى الخطأ والعكس يكون.
فإن كنت على يقين تام بأن الشمس تشرق من ناحية الشرق فتجدهم يقولون لك وهل تعتقد ذلك؟.
وإن أكدت لهم أنك فلان أبن فلان الفلانى فيسألونك وهل تعتقد حقا ذلك ؟ فتشعر بأنك لست أنت وتسرح بعقلك لبعيد .
دعيت لإحدى الجلسات من أحد أصدقائى المنتمين لهذه الجماعة فوجدت أن لهم طقوس معينة تبدأ بهز الرأس بكل الاتجاهات لتفريغها من كل ما فيها لتصبح كوعاء فارغ ثم يجلسون صفين متقابلين على الأرض ثم يطرح كبير الجماعة موضوع المناقشة وبصفتى كنت ضيف عليهم فطلبوا منى أن أطرح موضوعا عليهم ففكرت أن اطرح موضوع هام يشغل الجميع بل الرأى العام بكل أطيافه وهو:
هل أبو قردان له أبن يدعى قردان ؟.
أعجبوا بالطرح فطلبوا منى أن أجلس على رأس الجلسة بالمنتصف بين الصفين تكريما لى وبدأ الجميع في الحوار ما بين أنا أعتقد وأنا لا أعتقد وأستمرت المناقشة لمدة خمس ساعات متواصلة حتى أن البعض منهم من شدة حميته خلع الجاكت وشمر قميصه وبين الحين والآخر يتجرعون الينسون والنعناع الساخن لتسليك حناجرهم .
أنتهت الجلسة وقد أصبت بآلام شديدة برقبتى ورأسى من متابعتى لهم يمينا ويسارا.
وبعد راحة بسيطة أستمرت خمس دقائق قضيناها جميعا بالذهاب إلى الحمام للاغتسال وفك الزنقة خرج زعيم الجماعة بالبيان الختامى قال فيه :
الموضوع المطروح من ضيفنا الكريم كان : هل أبو قردان له أبن يدعى قردان ؟.
نتيجة المناقشة وأستبيان الحقيقة : من أعتقد ذلك فهو حر ومن لم يعتقد ذلك فهو حر أيضا.
وعندما سألنى زعيم الجماعة : وما هو اعتقادك سيدتى ؟
قلت له على الفور : أعتقدت بأننى لا أعتقد وفى الحقيقة أننى فعلا معتقد بأننى على يقين بأننى لست كما كنت أعتقد.
تصفيق حااااااااااااااااااار من الجميع .
هذا ما يحدث الآن بالمحروسة من مهاترات سياسية تبعدك عن الحقيقة فتجد من يجعلك تشك فيما تعلمه أنه يقين ويأتيك بهواجص على أنها بينة مدققة وأنه هو الذي على يقين.
إرسال تعليق