إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


الخميس، 11 ديسمبر، 2014

بص شوف العصفورة

لما كنت بأقعد مع أبويا رحمة الله عليه علي المصطبة أنصت له لأستزيد فكرا من خبرته في الحياة فقال لي ذات مرة محذرا:
أوعي حد يقول لك ( بص شوف العصفورة ) فهذا يعني أن نقودي سوف تُسرق ومن ساعتها عندما يقال لي بص شوف العصفورة أضحك وأتمم على فلوسي وأقول أنا نظري ضعيف.
و لما تلاقي زيطة في مكان ولما تتقص وتسأل عن السبب ويطلع ما فيش حاجة يعنى زمبيلطه علي الفاضي أعرف أن هناك فى مكان آخر شيء خفي وخطير بيحصل.

وقد لامست ذلك فعلا علي الواقع فكنت أسير بالشارع ذات يوم وفجأة توقف شخصان كانا معا أمام أحد محلات الذهب وبدأ شجارهما وباتت معركة حامية الوطيس وتجمع المارة حولهم كل يحاول أن يتدخل لفض المشاجرة وبعد محاولات أستمرت أكثر من ساعة هدأ الصراخ وفضت المشاجرة ولكن أرتفع صراخ صاحب محل الذهب فقد تم تقيده ونهب محله بالكامل.
وهذا ما يحدث الآن......
أمريكا عامله الآن زمبليطة غير مفهومة ما طول عمرنا نعرف أن (منتجع جونتنامو) يحدث به ما يشيب الولدان والكثير فقد حياته به ويحكى عنه الأهوال ويقال أن جوانبه من الخارج أصبحت أكبر مقبرة بالعالم .
يناقش مجلس الشيوخ تقرير عن التعذيب الذي تقوم به وكالة الاستخبارات الامريكية عند استجواب الموقوفين على سبيل الجرائم السياسية فأين كان مجلس الشيوخ من سنوات عديدة وكل اعضاءه يعلمون تماما أن أنتزاع الاعترافات بواسطة ال C I A تتم بأفزع الأساليب وهذا ما صرح به الرئيس أوباما عدما قال "هذه الأساليب لم تخدم جهودنا في مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي وجعلت من مهمة متابعة مصالحنا حول العالم أصعب".
أن أمريكا الآن تبحث عن القيمة المفقودة بعدما تعرت هيبتها ولفحها البرد فهى تبحث الآن عن القشة التى تتعلق بها وتعيد لها مكانتها التي بدأت تتهاوي مع ظهور العمالقة الجدد لتسحب البساط الارجواني من تحت أقدامها كالتنين الصيني والرخ الكوري الشمالي والدب الروسي.
ورغم ان الكل راح بفكره بأن هذه الزمبيلطة هي بداية تغير فى سياسة أمريكا الخارجية وللعودة لما تنادي به من حرية وديمقراطية إلا أنني غير متفاءل بالمرة متخذا من نظرية ( يص شوف العصفورة ) دليلي على ما سوف يحدث ويخطط له بالخفاء.
فلننتظر ونري.

أتفضلوا معانا أشبوا شيح بابوني