إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


الثلاثاء، 24 مارس، 2015

آآآآآآآآه يا عيوني

أضطررت أن أذهب إلى إحدى دور طب العيون لأستكشف مدي أحقية نظري بتغير النظارة الطبية بعدما مر عليها أكثر سنتان.
أنهيت الاجراءات المتبعة وجلست أنتظر دوري لحين أن ينادوا علي كما قالت لي موظفة الاستقبال.
درجة البرود ة من هذا التكييف المركزى اللعين جعلتنى أتكوم على المقعد وكأنني صرت من المجمدات ..
صوت من الفضاء الخارجي يلفح أذنى بعذوبة بالغة ...
- الأستاذ عادل إدريس.
- أيوه أيوه موجود.
لفحة هواء دافئة أزالت الثلج عن جسدى يسبقها عطر لم أشتمه من قبل فتوغل بداخلي فشعرت بأنني مخدر ...
فطعة من الشيكولا تتقدم ناحيتى برقة ودلال وكأنها فرس عربي أصيل يختال فى مشيته ... كل عيون المتواجدين متوجهة إليها .
إحدى السيدات وهى تنظر لزوجها...
- عاديه جدا .. شوية مكياج على شوية ريحة ... رجاله عيونها زايغه ... صح؟.
زوجها وهو يتحسر ...
- أيوه صح الصح .. بلا قرف بلا نيله آل حلوه آل.
توقفت أمامي...
- حضرتك الأستاذ عادل؟
- نعم هو أنا ذات نفسه .
- ممكن ترجع لورا برأسك شويه .
- حاضر .
- ما تخافش ها احط لك قطرة علشان توسع حدقة العين.
- حطى.
ملت برأسى مستسلما لها وعندما أقتربت منى شعرت برجفة هزت أوصالي .. أنها منظومة أنثوية عالية الوصف ...
- من فضلك أفتح عينك كويس وقرب عليا شوية؟
- حاضر ها اقرب أهوه.
- تقرب دماغك مش جسمك.
- حاضر.
- وبعدين بقي معاك ... أفتح عينيك كويس وما تبربش.
- حاضر .
يا بوووووووووووووووووووووى قطرتك حراقة أوى يا آنسه.
همست لي وكأنها توشوشنى...
- أحسن .. ده أنت شقي أوى .
مرت ساعة وإذا بصوت كالرعد ينادينى فأفقت من غفوتي ...
- أيوه أنا هنا .
جاءت تتدحرج .. كتلة بشرية تهز أرجاء المكان أفتربت منى ...
- الاستاذ عادل ؟
- أيوه ؟
- أفتحلي عينك يالا .
أخرجت من جيب البالطو مصباح صغير وصوبته بعينى ..
- خير فى حاجة؟
- خير .. ها تحط قطرة تانية.
- يا ريت ولو أنها حراقة أوى .
- حد بينبسط من القطرة.
- أنا بأعشقها.
- طب فتحلي عينيك وقرب عليا.
- هو أنتى اللى ها تحطيلي القطرة ولا الآنسه اللى قبلك.
- أنا ... فى حاجة؟.
- لا أصل افتكرت هي مش أنت.
- وتفرق معاك فى حاجة.
- لا أبدا أصل عينى اتعودت على قطرتها.
- القطرة واحده يا أستاذ وقرب عليا من فضلك براسك.
- أعمل إيه ما هى راسي مش عاوزه تقرب ليكي.
مالت علي فشعرت بأختناق شديد وبدأت أتنفس يصعوبة.
- أفتح عينك من فضلك.
- ماهى مفتوحه بس أنت مش واخده بالك.
- بأقولك أفتح ولا أجيب لك حد تانى يحطلك القطرة.
قلت فى نفسى أقول آه يمكن تنادى على اللي فى بالي.
- طالما مش عارفه تحطيلي القطرة يبقى هاتي حد تاني من فضلك.
- ماشي يا أستاذ عادل.
نادت بصوتها الذي زلزل المكان وكأنه قنبلة محلية الصنع دوت...
- يا عتراوى يا عتراوي .
أستسلمت كالحمل الوديع.
يخرب بيتك يا عتراوى ... ويخرب بيت قطرتك الحراقة .
صحيح قليل البخت يلاقى عتراوي فى الكرشة