إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


الأحد، 24 يوليو 2011

الدبة اللى قتلت صاحبها

        يحكى فى قديم الأزمان  أن رجلا وجد دبة واقعة فى حفرة فأنقذها فتصاحبا وسارت معه حينما يذهب وفى أحد الأيام أثناء سيرهما معا أحس الرجل بتعب شديد فجاء تحت شجرة ليستريح فغلبه النعاس فجلست بجانبة الدبة وكانت هناك ذبابة تقف على وجهه فلاحظت ذلك الدبة فأبعدتها بيديها مرات عديدة حتى ينعم الرجل بقسط من النوم ولكن الذبابة تصر على الوقوف على وجه الرجل فأغتاظت الدبة من الذبابة ففكرت فى قتل الذبابة فذهبت وأحضرت حجرا كبيرا وظلت ممسكة به فجاءت الذبابة ووقفت على وجه الرجل فرفعت الدبة الحجر بيديها لأعلى وهوت به على الذبابة فطارت الذبابة قبل أن يصيبها الحجر ولكن الرجل مات فعندما أيفنت الدبة أن صاحبها قد مات ظلت تبكى وتبكى إلى أن تقابلت مع قرد فسألها عن سر بكائها فقصت عليه ما حدث فضحك القرد وظل يضحك والدبة تبكى إلى أن جاء حمارا فسأل القرد عن سر ضحكه وسأل الدبة عن سر بكائها فوقف صامتا لم يضحك ولم يبكى فسأله القرد ألم يضحكك الموقف فلم يرد فسألته الدبه ألم يبكيك الموقف فلم يرد وسار الحمار ومن خلفه القرد يضحك والدبة تبكى فجاءت كل القرود من الغابة ومشت مع القرد تضحك وجاءت الدببة ومشت مع الدبة تبكى والحمار أمامهم يسير صامتا ، فلما شاهد الغراب هذا الموكب  قال فى نفسه ويحك يا حمار تزفك القرود وتضحك وتمشى خلفك الدببة وتبكى وأنت تسير واثق الخطوة تمشى ملكا.
        هذا ما يحدث حاليا بالمحروسة هناك من يبكى على حالها وهناك من يضحك على ما يحدث وهناك من  يقف صامتا لا يعرف حقيقة ما يدور فالذى يبكى والذى يضحك يعرفون ما يدور فى الخفاء أما من ظل صامتا فهو الضحية.
        لقد قلنا من قبل أن رموز الفساد لن تهدأ إلى أن تجد لها مخرجا ينقذها من حبل المشنقة فهى تملك المال ولديها ذيول وأذناب وستحاول مرة تلو الأخرى إلى أن تنجح ولن يفطن لذلك أحد فهم يستخدمون آليات أمريكية وصهيونية لتنفيذ مخطط الهروب الكبير فإذا لم يعرف شباب الثورة أنهم على شفى التشتت والأنهيار فسوف تعود هذه الرموز وتحكم من جديد.
أن كل ما يدبر من أعتصامات ومسيرات وكل ما يحدث من بلبلة ووقيعة بين الشعب والجيش والشعب ونفسه هو من عمل الشياطين الزرق ، عودوا وتماسكوا وإلا سنسير خلفكم فينا من يبكى وفينا من يضحك.
إرسال تعليق