إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


السبت، 7 سبتمبر 2013

مع سبق الأصرار والترصد



عندما قامت ثورة يناير 2011 وأنتهى حكم الرئيس مبارك رفعت الاصوات بمحاكمته على ما أقترفه من جرائم فى حق الشعب المصرى وزج به فى السجن للمثول أمام القضاء على ذمة قضايا من وجهة نظرى أنها كلها لا تسمن ولا تغنى من جوع وبعقليته الذكية لم يهتز ولم يفكر أبدا بالهروب خارج البلاد كونه يعلم تماما أن كل هذه القضايا فشنك .
نعم أنها قضايا مهلهلة " فشنك " حتى قضية قتل المتظاهرين سوف يخرج منها سالما آمنا وقد ساعد على ذلك الرئيس مرسى بنفسه وبطريقة غير مباشرة ... ولكن كان يجب أن يحاكم الرئيس مبارك فى أهم قضية لم يلتفت لها جهابذة القانون والمعارضين له وكانت ستكون قضية القرن فعلا ألا وهى تسببه قصدا مع سبق الأصرار والترصد فى تغييب ونزع ملكة الفهم من عقلية الشباب المصرى بصفة عامة حتى من ينتمون لتيارات الفكر الأسلامى ومن يقول لى أن شباب هذه التيارات بعيدين عن ذلك فهو مغيب أيضا فقد قطع الصلة تماما عن قيادتهم المتواجدون بالمعتقلات مما جعل هناك فجوة كبيرة للتواصل بينهم وبالتالى أصبحوا و بقية الشباب المصرى سواء فطيلة فترة حكمة تاه الشباب فى وادى التيه السحيق وقد نجح بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف ومخدتين ريش نعام .
فين الدليل ورينى الدليل ... ده واحد بيسألنى ؟.
يجب هنا أن أوضح للمرة المليون أن ثورة يناير وعن قناعة شخصية هى هبة من عند الله للشعب المصرى ومن يقول غير ذلك فهو لم يتعمق فى رؤية المشهد العام ورؤيته فقط من منظور ضيق  وقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم " إن الله ليملي للظالم ، حتى إذا أخذه لم يفلته " والتى فسرت بـ " يمهل ولا يهمل " هو دليلى وشواهدى تثبت لى ذلك فكان يمكن لمبارك أن يجعل المشهد دامى بإصدار اوامره للجيش بالتدخل وفض التظاهرات وكان سينجح خاصة ان الثورة ليست لها قيادة وكل كان على ليلاه وكان التيار الاسلامى لازال بعيد عن المشهد وقيادتهم لازالت بالمعتقلات  ولكن الله قيد عقله وصيره ولن أخوض أكثر من ذلك فكانت هذه نبذه واجبه لأستبين لكم لماذا سقط مبارك بسهولة ودون عناء وعناد منه.
واعود للدليل عن تغيب الشباب فللنظر للحرب الكلامية التى تدور رحاها على صفحات الفيس بوك فهناك من لا يعى ما يكتب بين السطور فتجد كلامه يخرج عن المضمون ويغلفه بألفاظ يراها البعض الآخر نابيه فيحدث الصدام .
هناك من يردد دون وعى ما يقوله الغيربأعتباره مثله الأعلى ولكى يثبت تفرده بالرأى  وأنه " الواد اللى هو"  فيزيد من بعض الكلمات تزيد الطين بلة.
كنت قد كتبت موضوع أوضح فيه أن التدخل العسكرى الغربى فى شئون مصر لن يفرق بين معارض ومؤيد فإذا بإحدى السيدات من ضمن مجموعة الاصدقاء تعلق على الموضوع بعصبية لافتة للنظر وتتهمنى بأننى أنحيازى و "إمعة" ولم أعاتبها بل تجاهلت تعليقها ولم أحذفه ولم أحذفها من الصداقة وكان وجة نظرى أنها ورغم خطأها فقد تكون قالت ذلك دون وعى لعلمى تماما بذلك ويظهر ذلك جليا من خلال ما كانت تكتبه أو تقتبسه من موضوعات.
أنظروا لما يحث الآن فى الأسرة المصرية كيف كانت وكيف أصبحت الآن فالابناء أصبحوا فى صراع يومى مع الاباء فإن كان الأب أو الأم معارضين لأسباب لم يقتنع هو بها صب عليهم الغضب وأتهموا بأنهم خوارج أو فلول أو سيسى أو جهلاء ووصل الأمر بأن يتهموا بالضلال والكفر وتناسوا قول الله سبحانه وتعلى " وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ".
ونفس الحال ينطبق أيضا على الشباب الذين يروا أن الاب أو الام أو أحد أفراد الاسرة ينتمى للمؤيدين تجده هنا قاس فى تعامله معهم كونهم هنا متأسلمين رغم معرفته التامة بأن والده أو أمه مستمسكين بأركان الاسلام فعلا وقولا ولكنه يصر بأنهما متأسلمين تحت راية الأسلام.
        فأنا أحمل الرئيس مبارك مسؤلية نزع ملكة الفكر من الشباب وتغيبهم بهذه الصورة قصدا مع سبق الاصرار والترصد وأطالب بمحاكمته على هذه الجريمة علنيا ولن يتحجج قاضى التحقيق بعدم توافر الادلة الكافية فقط عليه بالدخول على صفحات التواصل الاجتماعى فيس بوك وتويتر بل من السهل عليه أيضا أن يطالب بشهود من الأباء والامهات  ولسوف يأتون إليه بأعداد هائلة ... فالقضية كاملة الأركان
إرسال تعليق