إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


الاثنين، 8 يونيو 2015

الطريق إلي الشهرة

سأل أحدهم أحد حكماء هذا العصر البهبيظي ..
قل لي يا حكيمنا كيف أكون من المشاهير ويشار علي بالبنان ويعجب بي الرجال والنسوان ؟
فسأله الحكيم ...
- هل لك نشاط حزبي أو ديني ؟.
- ولا حتى نشاط كروي فقط كنت ألعب زمان البلي وأحيانا السيجة بالحجارة.
فأشعل الحكيم سيجارته المحشوة بالمكسرات وشد نفسا عميقا ونفثه في الهواء فغيم سماء المكان ثم عدل من قعدته ومال ناحية اليسار وأخرج صوتا كأنه من مزمار وقال له...
- عليك أولا بإنشاء صفحة لك بتويتر بأسم مستعار رنان أى يلفت الانتباه مع صورة بروفايل تخبل العيون يعني صورة واد بضفيرة ونضارة سودة وأهم شىء يكون في رقبته دوبارة متعلق فيها أيقونة السلام بالحمامة ولو ما لقتش حط صورة جيفارا أو حط صورة طحيمر الفللي وأول تتويتة لك تكون...
" أيها الناس ها أنا أعلن أنشقاقي واللهم قد بلغت اللهم فأشهد".
- أنشق عن ماذا يا حكيم ؟.
- لا تسأل إن أردت الشهرة فلن يسألك أحد فكُل سيراك منشق عن فصيله المضاد.
- وأي أسم أختاره مستعارا ؟.
- مثلا ( طظين وحتة ) أو ( لا مش أنا اللي أبكي ) أو ( كحيان وعيان).
وماذا بعد يا حكيم؟.
فقال الحكيم ...
- عليك بطول اللسان فلا تربطه تحرجا بل أتركة للسباب يفيض كشلالات نياجرا غربا وكطفح المجاري شرقا.
- أتعني بالسفالة والانحطاط .
- أجل يا بني فهذه هي بدايات الشهرة فكلما زدت ممن يعف عنه اللسان زاد صيتك وتنبه لك الناس.
- ولمن أوجه السباب ؟.
- عليك بكبار الرؤوس فكلما ناولتهم ما لذ وطاب من زلة اللسان والهأهأة بلا توقف تجمع حولك الكثيرون وستشير تتويتاتك لتغزوا صفحات التواصل الاجتماعي ويا سلام بقي لو رشقت في الدماغ أوي ها تلاقي أتعملك هاشتاج ( فشخ ) وها يحطولك كلامك على صور أصاحبي والضفدع كيرمت وها تلاقي المزز اللي قرفانين من الدنيا عاملينك فتي الأحلام ولا أحمد رمزي في زمانة.
ولكن ألا يوجد طريق آخر للشهرة؟
- في هذا الزمن لو اخترعت مركبة فضائية تهبط فوق قرص الشمس فلن يعرفك إلا القليل وهم العلماء فقط ولكن لو اتخذت هذا السبيل فهنيئا لك .
- والله أنا مش عارف أشكرك إزاي يا حكيم؟
- لا أبغي إلا الدعاء ... الدعااااااااء أن ربنا يجعلني فاعلا للخير .. دعواتك يا بني.
تحياتي