إعلان

الآن بجميع مكتبات مصر والوطن العربي --------->>>>> (( أحدث إصدارات الكاتب عادل إدريس المسلمي..... " الزناتي حنيفة -العجب ألوان - مقرمشات ساخرة " عن دار الراية للنشر والتوزيع ))<<<<<------


السبت، 13 يونيو، 2015

في المسألة الفاهيتية

قررت أن أشاهد هذا البرنامج المسمي " الأبلة فاهيا" بعدما وجدت الكثيرين يتحدثون عنه فكانت معرفتي بالفاهيتا أنها شرائح صدور الفراخ ولم أكن أعرف أنه برنامج يقولون أنه يهلك من الضحك وفي الصميم وضرب برنامج المدعو باسم يوسف في مقتل.
دمية متحركة بتكنولوجيا حديثة وصوت رجل متقمصا صوت امرأة " خنشورة" والخنشرة لفظا يطلق علي المرأة النصف أنثي بسبب توقف غدد هرمونات الأنوثة عن العمل بسبب ميولها النفسية فبدأت تضمر وتحل محلها هرمونات ذكورة غير مكتملة لعدم توافر محطات الاستقبال لتلك الهرمونات فيحدث خلل فسيولوجي وهو ما يطلق عليه " الجنس الرابع" حيث أن الجنس الثالث هو من بداية الولادة .
المهم....
تابعت الحلقة بدقة من بدايتها وتابعت الجمهور المشارك وأصابتنى غصة وتحسر علي تدني الأخلاقيات لهذه الدرجة وكأن أى نجاح لبرنامج يعتمد علي أسلوب الاضحاك باستخدام الفاظ عارية مجردة من الحياء .
قهقهات عالية وسرسعات مجلجة مع كل لفظ نابي يخرج من هذا الفاهيتي وفي النهاية لا تعرف ما هو الغرض من البرنامج لا هو سياسي بحت ينقد بقوة رغم تعرضه لبعض لقطات لمقدمى البرامج بصورة ساخرة ولا هو برنامج ضاحك يعنى حاجة كده زي الجيلي بدون سكر ولكن إذا ركزت فى تتر النهاية والتساؤلات المطروحة علي جمهور المشاهدين وأكثره من النساء تستطيع أن تعرف ماهية هذا البرنامج عندما يقولن وهن يضحكن " يا سوسو " أي أن سوسو هو الغاية من البرنامج.
سيبك من كلام العبط اللي ما يخشش الدماغ حتى ولو خبطت عليها بشاكوش فعندما تم توجيه سؤالا لإحدى المتابعات للبرنامج عن رأيها فيه فقالت ...
"أنه برنامج ترفيهي لطيف وظريف و" كيوت خالص " يمتاز بالحرية المطلقة ويخاطب طبقة المثقفين فقط وبأسلوب راقي وأن ما به من الفاظ هى عادية جدا وبنسمعها كثيرا ".
ولكن دعونا نتعرف علي الغرض من مثل هذه البرامج الساقطة وهو تخطيط بأسلوب جديد لدحر الهوية العربية بعاداتها وتقاليدها ونشر ما يسمي ( حرية القبح ) تمهيدا للابتعاد عن الدين ببث فيروس الانتقام الذاتي " Self revenge " لتفعيل نظرية " Delinquency obscene mind "أي جنوح العقل الفاحش وكانت بدايته مع دخول الالفية الثانية بظاهرة التحرش الفاضح أي المعلن ثم جاءت كتابات بعض المتحررين بحرية الشذوذ الجنسي وتلاها ظاهرة البويز " boys " أي المسترجلات ثم الطامة الكبري بظهور ما يسمى بالأيموز وهو و اختصار لمصطلح متمرد ذو نفسية حساسة وهي منتشرة بامريكا وأوربا من الثمانينات وتم تحويل مسارها إلينا مع بداية الالفية وهذه الظاهرة الغرض من رميها إلينا علي طبق من ذهب لأنها تجذب البنية التحتية للأوطان إذ تغوى المراهقين من سن 12 وحتى 17 سنة فتخلق جيل مكتئب لا يهمه شىء سوي الاستمتاع بالحزن والألم و يميل للاستماع لموسيقي و أغاني الحزن تمهيدا للوصل للانتحار وآخر احصائبة تقول " الاكتئاب يحتل المرتبة الرابعة بين المسببات العظمى للوفاة والاعاقة".
وأخيرا برامج الدعارة المتخفية في صورة فكاهية كما هو الحال في هذه الفاهيتية وما يجعلك تضحك مندهشا ما ينوه عنه بأن للكبار فقط وأري الاطفال بالشوارع وهم يتشدقون " الدوبلكس هوا هوا " .
كل هذا ما يحدث لنا من تدني اخلاقي ما هو إلا إعادة تعديل الدماغ العربية وجرها إلي مستنقع " بوظا بوظا " وما أدراك ما هو .
وأغطس يا جميل وأطلع وأغسل دماغك بالبامبو الأخضر .
تحياتى